Q
حكايات حكايتنا مع أولاد العم في بلاد العم سام سياسة

حكايتنا مع أولاد العم في بلاد العم سام-أسئلة و تعليقات 2

بسم الله الرحمن الرحيم

الفلسطنيون باعوا أرضهم للإسرائيليين !!!

لقد وصلتني هذه الجملة ضمن سياقات مختلفة، مع الأسف أعترف أني أنا أيضاً في فترة من الزمن كنت أعتقد ذلك

فأنا أتذكر أني قد شاهدت تقريراً علي أحد القتوات الأرضية المصرية حين كنت صغيرة و كان هذا التقرير عقب النشرة الإخبارية التي كانت تذاع الساعة السادسة مساءاً و في نهاية ذلك التقرير ذكروا بالأرقام إحصائيات عن نسب الأراضي التي احتلتها إسرائيل غصباً و الأراضي التي تملكوها و الأراضي التي يقطنها الفلسطنيون و غيره

و كانت المفاجأة الكبري بالنسبة لي في تلك السن الصغيرة أن الأراضي التي تملكتها الإسرائليين من الفلسطنيين كانت أكبر كثيراً من تلك التي احتلتها إسرائيل غصبا

و بالتأكيد لم أكن لأتصور أن التلفزيون سيكذب فظل هذا الإعتقاد الخاطئ عندي لسنوات طويلة إلي أن تزوجت و فجع زوجي من جهلي بمثل هذا الجانب الهام في تاريخنا و عمل علي محو هذا الجهل

و يبدو أنه لست أنا الوحيدة التي أخذت معلومتها من التليفزيون آنذاك بل شاهده الملايين و ترسخت هذه الفكرة في رأسهم و عملت علي قتل فكرة الدفاع عن فلسطين فببساطة لقد باعها أهلها

و قد فوجئت أيضاً أن هذه الفكرة منتشرة في بعض البلدان العربية الأخري مثل العراق و لكن حمداً لله كل الشوام الذين قابلتهم وجدتهم يعرفون الحقيقة و يحفظون هذا التاريخ عن ظهر قلب

و قد أتاني هذاالتعليق في سياقات مختلفة إما تعليقا علي فتح و حماس أو في سياق حكايات عن الفلسطنيين الأغنياء غني فاحش في مصر أو في سياق الدفاع عن الرئيس السادات و غيره

فأنا فقط سأحاول أن أحكي بعض التاريخ و كيف تحولت حقيقة إحتلال الأرض إلي شراء أرض

في 92 نوفمبر 1947 أصدرت الأمم المتحدة قرارها المشؤوم رقم 181 في نيويورك بتقسيم فلسطين إلي دولتين و بدعم من أغلبية الأمم المتحدة، حيث وافق الثلثان علي هذا القرار بدعم أمريكي روسي، و رسمت خريطة التقسيم لتجعل لليهود 54% من أرض فلسطين و 46% للعرب، بنما كانت نسبة اليهود سكانياً لا تتجاوز في ذلك الوقت 32% أما العرب فكانوا يشكلون 68% من السكان، و كان الفلسطنين وقتها يملكون 93.5% من أرض فلسطين

و فيما يلي جدول يبين الميزان السكاني في فلسطين المحتلة قبل و بعد إعلان الدولة  الصهيونية الاستيطانية الإحلالية:

نسبة اليهود السنة
٪٨ ١٩١٨
٪١١,١ ١٩٢٢
٪١٠,٣ ١٩٣٢
٪٣٠,٦ ١٩٤٤
٪٣١,٥ ١٩٤٧
٪١٧,٩ ١٩٤٨
٪١١,١ ١٩٥٥
٪١١,٥ ١٩٦٥
٪١٥,٣ ١٩٧٥
٪١٧,٥ ١٩٨٥

 

 

 

 

 

 

 

قبل ان تمل من كثرة الأرقام و قبل نشر بعض الخرائط الموضحة يجب ذكر كيف استولت اسرائيل بطريقة قانونية علي الارض

خلال فترة ١٩٤٨ حتي عام ١٩٦٧ تم التوسع الاستيطاني عبر سلسلة من القوانين و الإجراءات المتعسفة ضد الفلسطينين. و أهم تلك القوانين: قانون املاك الغائبين المتروكة (١٩٥٠) الذي يتيح للحكومة الاسرائيلية ان تستولي علي الارض التي هجرها ساكنوها (اللاجئون ثم النازحون الذين تم إرهابهم و إجلائهم عن اراضيهم)، و قانون استنباط الاراضي ١٩٥٢ و قانون التصرف ١٩٥٣.
و قد عبرت القوانين المذكورة عن نزوع المشروع الصهيوني الي إضفاء الشرعية علي الاحتلال الذي تم بفعل القوة، و تنفيذاً لمبدأ مصادرة الاراضي صادرت سلطات التجمع الصهيوني بعد عام ١٩٤٨ ٤٠٪ من الاراضي التي يملكها السكان العرب تحت ذريعة انها املاك غائبين، وموضوع الأملاك المتروكة هو الذي جعل إسرائيل دولة ذات مقومات، فمن بين مجموع 370مستعمرة أُقيمت 350 مستعمرة منها على أراضي الغائبين بين عامي 1948 ـ 1953. وفي عام 1954 كان ثُلث عدد سكان إسرائيل وثُلث المهاجرين يقيمون على أراضي الغائبين. وقد استولت سلطات الكيان الصهيوني على ما يقارب 20.5 مليون دونم من مجموع مساحة أراضي فلسطين بأكملها. ومن الذرائع التي اتخذتها السلطات الصهيونية مصادرة الأراضي لأغراض التدريبات العسكرية والذريعة الأمنية، إما لقربها من معسكرات الجيش أو لقربها من إحدى المستعمرات أو لوقوعها في مكان إستراتيجي. بالإضافة إلى مصادرة الأراضي الأميرية بحجة أن ملكيتها تعود للدولة وليس للعرب.

قبل ان تندفع قائلاً مرة اخري: يستحقوا ما حدث لهم  لماذا تركوا الأرض إما ان يستشهدوا فيها أو أن يحرروها، خونة!!!!

هل تعلم كم مذبحة تمت لإبادة الشعب الفلسطيني داخل فلسطين او حتي في مخيماتهم كلاجئين  علماً أنه مع الاسف تمت مذابح لهم علي أراضي بلدان عربية بمساعدة الدول العربية للإسرائليين، إنتظر قليلاً ربما إكتشفت أن دولتك و قادتك و ربما أبائك و أجدادك هم الخونة و القتلة و هم الذين باعوا فلسطين و ليس الفلسطنيين و الله أعلم ماذا باعوا أيضا؟
هل تعلم اصلاً معني مذبحة؟
هل تعلم معني الاستعمار الصهيوني الاستيطاني الإحلالي؟

لنبدأ بالسؤال الأخير:

كلمة «إحلال» من فعل «أحلَّ»، والاستعمار الاستيطاني الإحلالي يُطلَق على هذا النوع من الاستعمار حين يقوم العنصر السكاني الوافد (عادةً الأبيض) بالتخلص من السكان الأصليين إما عن طريق الطرد أو عن طريق الإبادة حتى يُفرغ الأرض منهم ويحل هو محلهم.

وفي أمريكا اللاتينية، كان هدف الاستعمار الاستيطاني هو استغلال كلٍّ من الأرض وسكانها عن طريق إنشاء المزارع الكبيرة التي يقوم السكان الأصليون بزراعتها لتحقيق فائض القيمة من خلالهم، ولذا لم يُطرَد السكان الأصليون. أما في الولايات المتحدة، فقد كان المستوطنون البيوريتان يبغون الحصول على الأرض فقط لإنشاء مجتمع جديد، فكان طرد أو إبادة السكان الأصليين وإحلال عنصر جديد محل العنصر القديم أمراً لا مفر منه. وكانت جنوب أفريقيا، حتى عهد قريب، من هذا النوع الإحلالي، فنجد أن المستوطنين البيض استولوا على خير أراضيها وطردوا السكان الأصليين منها. ولكن، بمرور الزمن، طرأت تغيرات بنيوية على الدولة الاستيطانية في جنوب أفريقيا، وأصبح تحقيق فائض القيمة واستغلال السكان الأصليين أحد الأهداف السياسية. ولذا، كان يوجد في جنوب أفريقيا استعمار استيطاني يقوم بتجميع السود في أماكن عمل ومدن مستقلة (بانتوستان) تقع خارج حدود المناطق والمدن البيضاء، ولكنها تقع بالقرب منها حتى يتسنى للعمال السود الهجرة اليومية داخل المناطق البيضاء للعمل فيها.

وعلى كل صهيوني أن يختار الديباجات التي تلائمه. ولكن، مهما كانت الدوافع، فإن الأمر المهم هو أن تكون الدولة المُزمَع إنشاؤها دولة يهودية خالصة ليس فيها عنصر غير يهودي بحيث أصبح حضور الدولة يعني غياب العرب (ومن ثم أصبح حضور العرب يؤدي إلى غياب الدولة)، ومن هنا طرح كل من الاستعماريين غير اليهود والصهاينة اليهود شعار «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض». ولكن مثل هذه الأرض لا توجد إلا على سطح القمر (على حد قول حنه أرنت). ولذا، كان يتحتم على الاستعمار الصهيوني أن يستولي على قطعة أرض ثم يفرغها من سكانها عن طريق العنف. ولذا فطرد الفلسطينيين من أراضيهم جزء عضوي من الرؤية الاستيطانية الصهيونية، ولا تزال هذه هي السمة الأساسية للاستعمار الصهيوني في فلسطين، فهو استعمار استيطاني إحلالي، وإحلاليته إحدى مصادر خصوصيته بل تفرُّده، وهي في الواقع مصدر صهيونيته ويهوديته المزعومة.

وقد كان بن جوريون مدركاً تماماً للفرق بين الاستعمار الاستيطاني والاستعمار الإحلالي. وفي إطار إدراكه هذا، اقترح على ديجول أن يتبنَّى الشـكل الإحلالي من الاسـتعمار الاسـتيطاني حلاًّ للمشكلة الجزائرية، فتقوم فرنسا بإخلاء المنطقة الساحلية من الجزائر من سكانها العرب، ليُوطَّن فيها الأوربيون وحدهم أو يقيموا فيها المستوطنات، ثم تُعلَن دولة مستقلة لسكانها حق تقرير المصير (وكان رد ديجـول يتسـم بالذكاء التاريخي إذ قال: “أتريدني أن أخلق إسرائيل أخرى؟”)

فمعظم التجارب الإحلالية الأخرى حلت مشكلتها السكانية (أي وجود سكان أصليين) بعدة طرق: التهجير أو الإبادة أو التزاوج مع عناصر السكان الأصليين، أو بمركب من هذه العناصر.

فإن حل التهجير صعب إلى حدٍّ ما، كما أن حل الإبادة يكاد يكون مستحيلاً. والتزاوج أمر غير مطروح أصلاً، وهو ما يجعل المسألة الفلسطينية (السكانية والتاريخية) مستعصية على الحل الاستعماري التقليدي الذي مورس في مناطق أخرى في مراحل تاريخية سابقة، ولذا فإن من المتوقع استمرار التوتر والعزلة والشراسة.

ومهما كان الأمر، فإن إحلالية الاستعمار الاستيطاني الصهيوني صفة بنيوية لصيقة به، ويشهد الواقع التاريخي بذلك. ففي عام 1948 (أي قبل إعلان الدولة)، بلغ عدد اليهود في الأراضي المحتلة 649.633 يهودياً. ولو جمعنا هذا العدد في عائلات تتألف الواحدة منها من خمسة أشخاص لحصلنا على رقم 129.927 عائلة على حين كانت أملاك اليهود المشتراه حتى 1948 لا تتسع إلا إلى 35.521 عائلة يهودية – أي أن هناك 97.406 عائلة فائضة عن القدرة الاستيعابية التي يفترض وجودها في الأملاك. ولهذا، فإن استقلال إسرائيل كان يعني طرد العرب.

يهدف المخطَّط الصهيوني (شأنه شأن أي مشروع استيطاني إحلالي) إلى طَرْد وترحيل السكان الأصليين الذين يشغلون الأرض التي سيُقام فيها التجمُّع الصهيوني. وهذا أمر حتمي حتى يتسنى إقامة دولة يهودية خالصة لا تشوبها أية شوائب عرْقية أو حضارية أخرى. ولذا طُرح شعار “أرض بلا شعب”. وهو ما يجعل طرد الفلسطينيين أمراً حتمياً نابعاً من منطلق الصهيونية الداخلي.

وقد كتب هرتزل في يومياته عن الطرق والوسائل المختلفة لنزع ملكية الفقراء، ونقلهم، واستخدام السكان الأصليين في نقل الثعابين وما شابه ذلك، ثم إعطائهم وظائف في دول أخرى يقيمون فيها بصفة مؤقتة. وحينما كتب هرتزل لتشامبرلين عن قبرص، بوصفها موقعاً ممكناً آخر للاستيطان الصهيوني، لم يتردد في أن يرسم له الخطوط العريضة لطريقة إخلائها من السكان “سيُرحَّل المسلمون، أما اليونانيون فسيبيعون أرضهم بكل سرور نظير ثمن مرتفع ثم يهاجرون إما إلى اليونان أو إلى كريت”.

كما نجد أن إسرائيل زانجويل، المفكر الصهيوني البريطاني، يؤكد في كتاباته الأولى ضرورة طرد العرب وترحيلهم، فيقول: “يجب ألا يُسمَح للعرب أن يحولوا دون تحقيق المشروع الصهيوني ولذا لابد من إقناعهم بالهجرة الجماعية… أليست لهم بلاد العرب كلها… ليس ثمة من سبب خاص يحمل العرب على التشبث بهذه الكيلو مترات القليلة… فهم بـدو رُحل يطوون خيامهم ويَنْسَـلون في صمت وينتقلون من مكان لآخر”.

وذكر جوزيف وايتز، مسئول الاستيطان في الوكالة اليهودية، في عدد 29 سبتمبر 1967 من جريدة دافار، أنه، هو وغيره من الزعماء الصهاينة، قد توصلوا إلى نتيجة مفادها أنه “لا يوجد مكان لكلا الشعبين (العربي واليهودي) في هذا البلد” وأن تحقيق الأهداف الصهيونية يتطلب تفريغ فلسطين، أو جزء منها، من سكانها، وأنه ينبغي لذلك نَقْل العرب، كل العرب، إلى الدول المجاورة. وبعد إتمام عملية نَقْل السكان هذه سـتتمكن فلسـطين من استيعاب الملايين من اليـهود.

ويمكن القول بأن جابوتنسكي “متطرف”، ولكن سنجد أن وايزمان كان من المطالبين بهذا، وقد نشرت مجلة الجويش كرونيكل، في 13 أغسطس 1937، وثيقة، وقعها وايزمان بالحروف الأولى من اسمه، تدل على أن الزعيم الصهيوني كان يرى أن نجاح مشروع التقسيم يتوقف على مدى إخلاص الحكومة البريطانية للتوصية الخاصة بنقل السكان. ولا يختلف آرثر روبين مدير دائرة الاستيطان الصهيوني كثيراً عن ذلك. فقد اقترح منذ مايو 1911 “ترحيلاً محدوداً” للفلاحين العرب الذين سيُجرَّدون من أمـلاكهم إلى منطقتي حلب وحمص في شـمال سوريا. كان تجريد المزارعين العرب وإجلاؤهم عن أراضيهم، كما كتب روبين بعد تسعة عشر عاماً، أمراً لا مفر منه، لأن “الأرض هي الشرط الحيوي لاستيطاننا فلسطين. لكن لما لم يكن ثمة أرض قابلة للزراعة إلا وهي مزروعة من قبل، فقد نجد أننا حيثما نشتري أرضاً ونسكنها لابد لزرَّاعها الحاليين من أن يُطرَدوا منها…”.

وخلال السنوات الأولى للاستيطان الصهيوني تم تحصين المستوطنات التعاونية الزراعية بمعدات بدائية، تحوَّلت فيما بعد إلى التاكتيك المسمى «البرج والسور». وبعد عام 1948 أصبحت إسرائيل كلها “الدولة القلعة” أو “الجيتو المسلح”. وقد تنبأ جابوتنسكي بهذا الوضع حينما قال إن “سوراً حديدياً من القوات المسلحة اليهودية سيقوم بالدفـاع عن عملية الاسـتيطان الصهيوني”. وبعد إنشـاء الدولة الصهيونية، أصبح الحديث عن نقل (ترانسفير) العرب خافتاً ولكنه لم ينته قط، إذ لا تزال مشكلة إسرائيل السكانية قائمة، وخصوصاً أن المصادر البشرية للهجرة الاستيطانية آخذة في الجفاف.

إن إفراغ فلسطين من سكانها هو هدف صهيوني، وضرورة يحتمها منطق الأسطورة والعنف الإدراكي الصهيوني. ولكي يحقق الصهاينة مخططهم تبنوا تكتيكات مختلفة، فلم يكن العنف المسلح الوسيلة الوحيدة، وإنما استخدموا وسائل أخرى أيضاً. وقد اتهم عالم الاجتماع البولندي اليهودي، لودفيج جومبلوفيتش، هرتزل بالسذاجة السياسية، ثم طرح عليه سؤلاً بلاغياً: “هل تريد أن تؤسس دولة بدون عنف مسلح أو مكر؟ هكذا… بالتقسيط المريح؟”. ومن المؤكد أن العنف المسلح والمكر هما الأداتان اللتان استخدمهما الصهاينة. ويتمثل المكر في نشر الذعر والإرهاب بين العرب، أما العنف فيتمثل في تعريضهم للإرهاب الفعلي. ويمكن القول بأن الإرهاب الصريح ضد الفلسطينيين قد استُخدم قبل 1948، ثم خلال فترة الحرب كلها، أما نشر الرعب بين السـكان، أي الحرب النفسـية، فقد تصـاعدت حدتها في المرحلة الأخـيرة. وليس لهذا التمييز بين العنف المسلح والمكر أية أهمية، إلا من الناحية التحليلية البحتة، حيث إن الأسلوبين متداخلان، بل إنهما، في الواقع، مجرد عنصرين في مخطط واحد متكامل. ففي حالة مذبحة دير ياسين، على سبيل المثال، حرص الصهاينة حرصاً شديداً على إطلاع جميع الفلسطينيين على الحادث، ليقوموا من خلاله بغرس الخوف والهلع في القلوب.

و لقراءة المزيد عن هذا الموضوع بإمكانكم الإطلاع علي هذا الباب في موسوعة اليهود و اليهودية و الصهيونية علي هذا الرابط

http://edu.arabsgate.com/showthread.php?t=213066&page=27

و الشئ بالشئ يذكر فآن الأوان الإجابة علي السؤال الثاتي : ما معني مذبحة؟

أنا كنت ممن يظنون أن مذبحة مرتبطة بعدد الكبير للقتلي فقط و لكن عند قراءة تفاصيل المذبحة…… !!!! أترك لكم التعليق

فهي حدثت في يوم 9 أبريل 1948 سأضطر أسفةً-أنا لم أكن أحب أبدا التطرق لهذا الجانب من القضية لبشاعته و لكن ما باليد من حيلة- أولاً ان شاء الله ذكر بعض من تفاصيلها ثم سأحكي لكم سبب حدوثها أو بمعني أدق أحداث موقعة القسطل التي استشهد بها الشيخ المجاهد عبد القادر الحسيني  و دارت أحداث هذه المعركة من يوم 7 إلي 9 أبريل 1948 و كيف تخاذل العرب عن نصرة فلسطين و دعمه بالسلاح المخزن عندهم حين استغاذ بهم الشيخ لنعرف حقاً من الذي أضاع فلسطين فعلاً

علماً بأن تعتبر مذبحة دير ياسين من أهم المذابح الصهيونية وأكثرها منهجية ومع هذا لم تكن دير ياسين سوى جزء من نمط أعم: القيام بمذابح ذات طابع إبادي محدود، يتم الإعلان عنها بطريقة درامية لتبث الذعر في نفوس العرب الفلسطينيين فيهربون. وبذا تتم عملية التطهير العرْقي وتصبح فلسطين أرضاً بلا شعب. كما كانت فرق الإرهاب الصهيونية تنفِّذ بعض المذابح للانتقام ولتلقين العرب الفلسطينيين درساً في عدم جدوى المقاومة. ومن أهم المذابح الصهيونية قبل عام 1948

وفي كتابه المعنون الثورة كتب بيجين يقول: “إن مذبحة دير ياسين أسهمت مع غيرها من المجازر الأخرى في تفريغ البلاد من 650 ألف عربي”. وأضاف قائلاً: “لولا دير ياسين لما قامت إسرائيل”.

و أنا سأنقل لكم بعض الوصف من كتاب فلسطين للدكتور طارق سويدان و آخر من موسوعة اليهود و اليهودية و الصهيونية و من موقع ويكيبديا

في ذلك اليوم قامت عصابات الهاجانة بقيادة بيجن الذي صار فيما بعد رئيساً لوزراء إسرائيل بمهاجمة قرية دير ياسين قرب القسطل، و بعد “قتال عنيف” استطاعت الهاجانة احتلالها، و أحدثت فيها مجزرة يندي لها الجبين و لعرض أمثلة الفظائع التي أرتكبت في هذه المذبحة:يقول شاهد عيان في وصف المجزرة، أنه كان هناك عرس و كان العروسان أول الضحايا فقد قذف بهما مع 33 من الجيران علي الأرض،و يروي زيدان و هوالناجي الوحيد بين أفراد أسرته التي أبيدت بأكلمها و كان عمره وقتها 12 عاما فيقول: أمر اليهود أفراد أسرتي بأن يقفوا وجوههم إلي الحائط ثم أخذوا يطلقون عليهم النار فأصبت في جنبي و استطعنا نحن الأطفال أن ننجو بمعظمنا لأننا اختبأنا تحت جثث أهالينا و لكن الرصاص مزق رأس أختي البالغة 4 سنوات أما بقية أسرتي أمي و أبي و جديو جدتي و أعمامي و عماتي و عدد من أولادهم فقد ماتوا جميعاً.تقول حليمة عيد التي كانت تبلغ 30 من عمرها آنذاك و تنتمي إلي أكبر أسرة في قرية دير ياسين: رأيت يهودياً يطلق الرصاص فيصيب عنق زوجة أخي التي كانت موشكة علي الوضع ثم هجم عليها فشق بطنها بسكينه الحادة.و قد حاولت إحدي النساء إخراج الطفل من أحشاء الحامل المقتولة فقاموا بقتل هذه المرأة أيضا و اسمها عائشة رضوان و في منزل أخر تروي الشاهدة حنان خليل و عمرها وقتها كان 16 عاما أنها شاهدت إرهابيا صهيونيا يستل سكينا كبيرا و يشق من الرأس إلي القدم جسم جارتها جميلة حبش ثم يقتل بنفس الطريقة جارا أخر يدعي فتحي
و قد روى مراسل صحفي أنهم اتو بفتاة واغتصبوها بحضور أهلها ،ثم انتهوا منها وبدأو تعذيبها فقطعوا نهديها ثم ألقوا بها في النار

الآن أتسائل هل منكم من يزال مقتتع حقاً أن الفلسطنيين باعوا أرضهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لنعود للقسطل و حكاية الشهيد الشيخ الحسيني و الجامعة العربية

في 2 أبريل 1948 قامت قوات الهاجاتة بمهاجمة القسطل و هي ترجمة لكلمة castle و تعني الحصن أو القلعة و هي واحدة من أخطر الأماكن في فلسطين، و كانت القسطل تمثل بداية لخطة يهودية لاحتلال الجزء الأكبر من فلسطين قبل إنهاء الانتداب البريطاني في 15 مايو 1948و قام القائد عبد القادر الحسيني بمواجهة هذا الهجوم غير أن القوات اليهودية التي كانت مدربة و مدججة بالسلاح البريطاني و التشيكي و الأمريكي و الفرنسي كانت تشكل قوة ضاربة كبيرة بينما لا تعدو القوات اللفلسطنية كونها جماعات متفرقة و مجاهدين بأسلحة قليلة الفاعلية في الحروب و لم تتلق هذه الجماعات المقاومة أي دعم من البلدان العرية التي كانت بعضها لايزال يعاني وطأة الإستعمار و يناضل الآخر للحصول علي حريته و إستقلاله.
لكن القائد عبد القادر أخذ الأمور علي عاتقة و في 5 أبريل توجه بقواته البسيطة نحو القسطل و ليس معه سوي 56 مناضلا و استطاع فعلا أن يحاصر القسطل و لكن قبل أن يضرب حصاره علي القسطل توجه إلي جامعة الدول العربية ليلتقي باللجنة العربية العسكرية العليا و طالبهم بمساندته و تتحدث كتب التاريخ عن هذا اللقاء:يقول الحسيني رحمه الله أن اللجنة طالبته بعدم افتعال تصرفات فردية و أن الجامعة أوكلت قضية فلسطين إلي لجنة عربية عسكرية عليا و طالبوه بعدم الذهاب إليي القسطل فقال ردا عليهم:”إنني ذاهب إلي القسطل و سأقتحمها و سأحتلها و لو أدي ذلك إلي موتي،والله لقد سئمت الحياة و أصبح الموت أحب إلي نفسي من  هذه المعاملة التي تعاملنا بها الجامعة، إني أصبحت أتمني الموت قبل أن أري اليهود يحتلون فلسطين، إن رجال الجامعة و القيادة يخونون فلسطين“ثم إنه توجه نحو الفسطل بقواته و أسلحنه البسيطة و قد صادف ان كانت إحدي الجيوش العربية بقيادة إنجليزية موجودة و متمركزة في رام الله فطلب منهم مساندته فاعتذر القادة و طلبوا تأجيل القتال حتي يحدث الانسحاب العسكري البريطاني و لم تكن الدول العربية تريد مواجهة مع بريطانياو لكن الحسيني بدأ يرسل إلي متطوعين من الحركات الإسلامية في فلسطين و مصر و ما حولها ثم طوق القسطل و بدأ يستنجد ثانية بالقيادة العسكرية و أرسل إليهم بأنه بمساعدتهم سينهي الوجود اليهودي فيها،و لكن القيادة أصرت علي موقفهاو أثار ذلك الترنح ثائرته فأطلق صيحته قائلاً:”نحن أحق بالسلاح المخزن من المزابل، إن التاريخ سيتهمكم بإضاعة فلسطين،و إنني سأموت في القسطل قبل أن أري تقصيركم و تواطئكم”و لكن أعضاء اللجنة لم يهتموا بقوله بل سخروا من حماسه فقال:”إنكم تخونون فلسطين، إنكم تريدون قتلنا و ذبحنا!”أما صديقه قاسم الرماديي فقد قال:” ليسقط دمي على رأس عبد الرحمن عزام ( أمين الجامعة العربية ) ، وطه الهاشمي وإسماعيل صفوت (قادة القوات العسكرية التابعة للجامعة العربية ) الذين يريدون تسليمنا لأعدائنا لكي يذبحونا ذبح النعاج ، لكننا سنقاتل بدمائنا وأجسادنا ، وليبق السلاح مكدسا في عنابر اللجنة العربية ، وفي مزابلها ، سنرجع إلى فلسطين لنحقق أمنيتنا بالفوز بإحدى الحسنين إما النصر وإما الشهادة “ .وقرأ قوله تعالى :﴿ فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما ﴾ . النساء ( 74 ) .

حقيقة أنا تعبت من الكتابة و النقل و البحث و بالتأكيد أنتم تعبتم من القراءة فلتظلوا معي في الجزء الثاني من إجابة هذا السؤال الأكثر أهمية علي الإطلاق لنتعرف علي كيف إستغل الصهاينة مذبحة دير ياسين في تهجير بعض الأراضي بالإرهاب و الدهاء و كم من المذابح أرتكبت و لا زالت ترتكب حتي يومنا هذا الذي نعيشه و لماذا يساعد الغرب إسرائيل و لماذا قلبت إسرائيل من إنجلترا إلي أمريكا و ما أهمية إسرائيل للغرب و لماذا أنشأ الشيخ الشهيد حسن البنا الإخوان المسلمين و لماذا يخافهم الغرب إلي هذه الدرجة التي تصل للرعب و ربما نحكي أكثر علي تخاذل العرب ثم تخاذل بعض القادة الفلسطنيين و توقفهم عن الجهاد

و للحديث بقية إن شاء الله لو كان في العمر بقية!!

المراجع

موسوعة اليهود و اليهودية و الصهيونية و هي علي هذه الروابط:

http://www.elmessiri.com/encyclopedia/JEWISH/ENCYCLOPID/MG7/GZ2/BA1/MD5.HTM

http://edu.arabsgate.com/showthread.php?t=213066&page=27

كتاب فلسطين للدكنور طارق سويدان و هو علي هذا الرابط:

http://www.scribd.com/doc/27693038/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86

http://www.alqassam.ps/arabic/fiqih.php?id=7

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B0%D8%A8%D8%AD%D8%A9_%D8%AF%D9%8A%D8%B1_%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%86

No Comments

    Leave a Reply